جعفر- (عليه السلام)- بما (1) يتبيّن لكم به ما (قد) (2) و صفت (لكم) (3) من حاله.
قالوا له: قد رضينا لك يا أمير المؤمنين و لأنفسنا بامتحانه، فخلّ بيننا و بينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة، فان أصاب (في) (4) الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره، و ظهر للخاصّة و العامّة سديد رأي أمير المؤمنين، و إن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه.
فقال لهم المأمون: شأنكم و ذاك متى أردتم.
فخرجوا من عنده و اجتمع رأيهم على مسائلة يحيى بن أكثم- و هو (يومئذ) (5) قاضي الزمان- على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها (6)، و وعدوه بأموال نفيسة على ذلك، و عادوا إلى المأمون و سألوه (7) أن يختار لهم يوما للاجتماع، فأجابهم إلى ذلك.
فاجتمعوا في اليوم الذي اتّفقوا عليه، و حضر معهم يحيى بن أكثم و أمر (8) المأمون أن يفرش لأبي جعفر- (عليه السلام)- دست و يجعل [له] (9) فيه مسورتان، ففعل ذلك، و خرج أبو جعفر- (عليه السلام)- و هو يومئذ ابن
____________