و استعرضني [باي] (1) القرآن [إن شئت] (2) سأفسّر لك و تحفظه»، و دخل البيت فقمت و دخلت في طلبه اشفاقا منّي عليه، فسألت عنه.
فقيل: دخل هذا البيت و ردّ الباب دونه و قال: لا تأذنوا عليّ أحدا حتّى أخرج إليكم.
فخرج (عليّ) (3) متغيّرا و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي».
فقلت: جعلت فداك قد مضى؟ قال: نعم و تولّيت غسله و تكفينه و ما كان ذلك ليلي منه غيري. ثمّ قال لي: «دع عنك و استعرضني [آي] (4) القرآن [إن شئت] (5)، افسّر لك تحفظه.
فقلت: الأعرف (6).
فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم، ثم [قرأ] (7) بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ (8).
فقلت: المص (9).
فقال: هذا أوّل السورة، و هذا ناسخ و هذا منسوخ، و هذا محكم و هذا متشابه، و هذا خاصّ و هذا عامّ، و هذا ما غلط به الكتّاب، و هذا ما
____________