مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 286 من 705

[صفحة 286]

فلمّا مضى الرضا- (عليه السلام)- و ذلك في سنة اثنتين و مائتين، و سنّ أبي جعفر ستّ سنين و شهورا، و اختلف الناس في جميع الأمصار، اجتمع الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون و يتوجّعون من المصيبة.

فقال لهم يونس: دعوا البكاء! من لهذا الأمر تفشى المسائل إلى [أن يكبر] (1) هذا الصبيّ؟: يعني أبا جعفر- (عليه السلام)- و كان له ستّ سنين و شهور، ثمّ قال: أنا و من مثلي؟

فقام‏ (2) إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه و لم يزل يلطم وجهه و يضرب رأسه. ثمّ قال [له‏] (3): يا بن الفاعلة إن كان الأمر من اللّه جلّ و علا فابن يومين مثل ابن مائة سنة، و إن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه، و هذا ممّا ينبغي أن ينظر فيه، و أقبلت العصابة على يونس تعذله، و قرب الحجّ و اجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، و خرجوا إلى المدينة و أتوا دار أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و دخلوها (4)، و بسط لهم بساط أحمر و خرج [إليهم‏] (5) عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجلس و قام مناد فنادى:

____________
(1) من المصدر، و فيه: يفتي المسائل.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: ثمّ قام.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: فدخلوها.
(5) من المصدر.
التالي صفحة 286 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...