مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 262 من 705

[صفحة 262]

قالوا: فانّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد قضى بالقافة (1)، فبيننا و بينك القافّة. قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمّا أنا فلا (2)، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم، فلمّا جاءوا أقعدونا (3) في البستان و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته، و أخذوا الرضا- (عليه السلام)- و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها، و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه، ثمّ جاءوا بأبي جعفر- (عليه السلام)- فقالوا: الحقوا هذا الغلام بأبيه.

فقالوا: ليس له هاهنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه [و هذا عمّ أبيه‏] (4) و هذا عمّه و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فانّ‏

____________
(1) القافة: جمع القائف و هو الذي يعرف الآثار و الأشياء و يحكم بالنسب.

و القيافة غير معتبرة في الشريعة، و جوّز أكثر العلماء العمل بها لردّ الباطل مستدلّين بهذه القصّة، و قصّة اسامة بن زيد، قيل: إنّه كان شديد السواد و كان أبوه زيد أبيض من القطن فكانت الجاهليّة تطعن في نسبه لذلك.

قالت عائشة: إنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- دخل عليّ مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: «أ لم تر أنّ مجزّزا المدلجي دخل عليّ فرأى اسامة و زيدا و عليهما قطيفة قد غطّت رءوسهما و بدت أقدامهما».

فقال: إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض.

رواه مسلم في «صحيحه»: 2/ 1081 ح 38 باسناده عن عائشة- مرآة العقول ج 3/ 379-.

(2) «ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا» أي فلا أبعث، و إنّما قال ذلك لعدم اعتقاده بقول القافّة، لابتناء قولهم على الظنّ و الاستنباط بالعلامات و المشابهات التي يتطرّق إليها الغلط، و لكنّ الخصوم لمّا اعتقدوا به ألزمهم بما اعتقدوه- مرآة العقول-.
(3) «أقعدونا» الضمير الفاعل راجع إلى القافّة.
(4) من المصدر.
التالي صفحة 262 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...