مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 246 من 705

[صفحة 246]

أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بالمدينة إذ دخلت عليه أمّ الندى حبابة الوالبيّة، و على رأسها كوز شبه المنسف و عليها أبجاد (1) سابقة، و هي متقلّدة بمصحف و بين أناملها سبحة من حصى و نوى‏ (2)، فسلّمت و بكت و قالت له:

يا أمير المؤمنين من فقدك وا أسفاه، على غيبتك، وا حسرتاه على ما يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك و لا يلهو، يا أمير المؤمنين من اللّه فيه مشيئة و إرادة، و إنّني من أمري لعلى يقين و بيان و حقيقة، و إنّني لقيتك و إنّك‏ (3) تعلم ما اريد.

فمدّ يده (اليمنى) (4)- (عليه السلام)- إليها و أخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع و ترى من صفائها، و أخذ خاتمه من يده و طبع به الحصاة و قال لها:

يا حبابة هذا كان مرادك منّي؟

قالت: إي و اللّه يا أمير المؤمنين هذا (الذي) (5) اريد لما سمعناه من تفرّق شيعتك و اختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عمرت بعدك (لا عمرت) (6) و يا ليتني و قومي و أهلي لك الفداء، فاذا وقعت الإشارة أو شكّت الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة، فاذا فعل [فعلك‏] (7) بها علمت أنّه الخلف‏ (8) من بعدك، و أرجو أن لا

____________
(1) في المصدر: أشجار.
(2) في المصدر: حصاة نواة.
(3) في المصدر: و إني لقيتك و أنت تعلم.
(4) ليس في المصدر.
(5) ليس في المصدر.
(6) ليس في المصدر.
(7) من المصدر.
(8) في المصدر: الخليفة.
التالي صفحة 246 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...