و أنّ عليّا- (عليه السلام)- [قد] (1) دعا لها بالبقاء إلى يوم القيامة.
فقال المأمون للرضا- (عليه السلام)-: [سلّم على اختك.
فقال: «و اللّه ما هي باختي و لا ولدها عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-».
فقالت زينب: ما هو أخي و لا ولّده عليّ بن أبي طالب.
فقال المأمون للرضا- (عليه السلام)-: ما] (2) مصداق قولك هذا؟
[فقال:] (3) «إنّا أهل بيت لحومنا محرّمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، فان تك صادقة فانّ السباع تعفى لحمها».
قالت زينب: ابتدئ بالشيخ، قال المأمون: لقد انصفت [فقال- (عليه السلام)- له: أجل، ففتحت بركة السباع،] (4) فنزل الرضا- (عليه السلام)- [إليها] (5)، فلمّا رأته بصبصت و أومأت إليه بالسجود (6)، فصلّى فيما بينها ركعتين و خرج منها.
فأمر المأمون زينب أن تنزل، فأبت و طرحت للسباع فأكلتها. (7) قال: قال المصنّف- (رحمه الله) و (رضي الله عنه)-: إنّي وجدت في تمام هذه الرواية: أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا (8) فهمهم شيئا في اذنه، فأشار- (عليه السلام)- إلى أعظم السباع بشيء فوضع رأسه له.
فلمّا خرج قيل له: ما قال لك الأسد (9) الضعيف؟ و ما قلت للآخر؟
____________و أخرج نحوه في البحار: 49/ 61- 62 و العوالم: 22/ 155 ح 1 و حلية الابرار: 4/ 458 ح 4 عن كشف الغمّة 2: 260 نقلا من مطالب السؤل: 2/ 67- 68 مفصّلا.
(8) كذا في المصدر، و في الأصل: أنّه من السباع سبع مريض، ضعيف.