فلمّا مضى موسى- (عليه السلام)- علمت كلّ لسان و كلّ كتاب و ما كان و ما سيكون بغير تعلّم، و هذا سرّ الأنبياء أودعه اللّه فيهم، و الأنبياء أو دعوه إلى أوصيائهم، و من لم يعرف ذلك و يحقّقه فليس هو على شيء، و لا قوّة إلّا باللّه. (1) السادس و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و علمه- (عليه السلام)- بمنطق الظبي 2267/ 165- الروانديّ: قال: روي عن عبد اللّه بن سوقة قال: مرّ بنا الرضا- (عليه السلام)-، فاختصمنا في إمامته، فلمّا خرج خرجت أنا و تميم بن يعقوب السرّاج من أهل برقة (2)، و نحن مخالفون له نرى رأي الزيديّة.
فلمّا صرنا في الصحراء و إذا نحن بظباء (3)، فأومأ أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى خشف منها، فاذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه، فأخذ أبو الحسن- (عليه السلام)- يمسح رأسه و دفعه إلى غلامه، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه، فكلّمه الرضا- (عليه السلام)- بكلام لا نفهمه، فسكن. ثمّ قال: يا عبد اللّه أولم تؤمن؟
____________