أقررت بها أم أنكرتها، اشهدوا على قوله) (1). ثمّ قال: يا معاشر الناس أ ليس قد انصف من يحاجج خصمه بملّته و كتابه و بنبيّه و شريعته؟
قالوا بأجمعهم: نعم. قال الرضا- (عليه السلام)-: فاعلموا أنّه ليس بامام بعد محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- إلّا من قام بما قام به محمّد حين يفضي الأمر إليه، (و لا يصلح للإمامة إلّا من حاجّ الامم بالبراهين للإمامة.
فقال رأس الجالوت: و ما هذا الدليل على الإمام؟ قال: أن) (2) يكون عالما بالتوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن الحكيم، [فيحاجّ أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بانجيلهم و أهل القرآن بقرآنهم] (3)، و أن يكون عالما بجميع اللّغات حتّى لا يخفى عليه لسان [واحد، فيحاج كلّ قوم بلغته] (4)، ثمّ يكون مع هذه الخصال تقيّا نقيّا من كلّ دنس، طاهرا من كلّ عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رءوفا، رحيما، غفورا، عطوفا، بارّا، صادقا، متشفّقا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا، [فقام إليه نصر بن مزاحم.
فقال: يا ابن رسول اللّه، ما تقول في جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-؟ قال: ما أقول في إمام شهدت أمّة محمّد قاطبة بأنّه كان أعلم أهل زمانه.
____________