الجالوت (1) و رؤساء الصابئين (2) و الهربذ الاكبر (3) و أصحاب زرادشت (4) نسطاس الروميّ (5) و المتكلّمين ليسمع كلامه و كلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل ثمّ أعلم المأمون باجتماعهم، فقال المأمون:
أدخلهم عليّ.
ففعل فرحّب المأمون بهم، ثمّ قال لهم: إنّي إنّما جمعتكم لخير و أحببت أن تناظروا ابن عمّي هذا المدنيّ القادم عليّ، فاذا كان بكرة فاغدوا عليّ و لا يتخلّف منكم أحد.
فقالوا: السمع و الطاعة [يا أمير المؤمنين] (6) نحن مبكّرون إن شاء اللّه.
____________و قالوا: كلّما جاءوا به باطل، فجحدوا توحيد اللّه تعالى، و نبوّة الأنبياء، و رسالة المرسلين، و وصيّة الأوصياء، فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول، و هم معطّلة العالم، راجع في بيان اعتقاداتهم مجمع البيان: 1/ 126، و الملل و النحل 2/ 3- 48.
(3) الهربذ- بالكسر-: واحد الهرابذة المجوس، و هم قومة بيت النار التي للهند، فارسي معرب. و قيل: هم عظماء الهند أو علماؤهم (لسان العرب: هربذ).راجع الملل و النحل: 1/ 236- 244.
(5) النسطاس- بالكسر-: علم. و بالروميّة عالم بالطبّ.