بلغ إلى قوله:
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات جعل الرضا- (عليه السلام)- يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه [منقبضات] (1) فلمّا بلغ الى قوله:
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرضا- (عليه السلام)-: آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر.
فلمّا انتهى إلى قوله: و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرحمن في الغرفات قال له الرضا- (عليه السلام)-: أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟
فقال: بلى يا ابن رسول اللّه.
فقال- (عليه السلام)-: و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * توقّد في الأحشاء بالحرقات (2) إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات فقال دعبل: يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا- (عليه السلام)-: قبري! و لا تنقضي الأيّام و الليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي [بطوس] (3) كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له. ثم نهض الرضا- (عليه السلام)- بعد فراغ دعبل من انشاد القصيدة و أمره
____________