فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس.
فقال (له) (1): هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل (2) ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن (3) كما كان يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] (4) و لم يصلّ بالناس. (5) و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة.
الثامن عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- أنّه يقتل بالسمّ و يدفن في أرض غربة 2253/ 151- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-: لا تشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا، ألا و إنّي مقتول بالسمّ ظلما و مدفون
____________