فأمّا المطر المعتاد [مجيئه] (1) فلست (أنت) (2) أحقّ بأن يكون جاء بدعائك دون غيرك الذي دعا كما (قد) (3) دعوت- و كان الحاجب [قد] (4) أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند-.
فغضب عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- و صالح بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا.
فوثبت الصورتان و قد صارتا (5) أسدين، فتناولا الحاجب [و عضّاه] (6) و رضّضاه و هشّماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا- (عليه السلام)- و قالا:
يا وليّ اللّه في أرضه! ما ذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل (7) به ما فعلنا بهذا؟
- يشيران إلى المأمون- فغشي على المأمون ممّا سمع منهما.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قفا، فوقفا. ثمّ قال الرضا- (عليه السلام)-: صبّوا عليه ماء ورد. و طيّبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا، فإنّ للّه تعالى [فيه] (8) تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟
____________