(الذي) (1) اريد؟ قال: الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك أن يقول الناس (2) إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، أ لا ترون [كيف] (3) قبل العهد طمعا في الخلافة؟ فغضب المأمون ثمّ قال: إنّك تتلقّاني أبدا بما أكرهه، و قد آمنت سطوتي، فباللّه اقسم لأن قبلت ولاية العهد و إلّا أجبرتك على ذلك، فان فعلت و إلّا ضربت عنقك.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قد نهاني اللّه عزّ و جلّ أن القي بيدي إلى التهلكة، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، و أنا أقبل ذلك على أن (4) لا اولّي أحدا و لا أعزل أحدا و لا أنقض رسما و لا سنّة، و أكون في الأمر من بعيد (5) مشيرا.
فرضي منه بذلك و جعله وليّ عهده على كراهة (6) منه- (عليه السلام)- لذلك. (7)
____________12/ 146 ح 6 و البحار: 49/ 128 ح 3 و اثبات الهداة: 3/ 266 ح 105 و العوالم: 22/ 281 ح 1. و أورده في روضة الواعظين: 223- 224 و مناقب آل أبي طالب: 4/ 362- 363.