قال: ائتني به، فأتيته به و وضعته (1) بين يديه و جئت بمروحة و نقر بها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ. قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني و بينه، ثمّ قال لي:
يا موسى (2) بن عطيّة، اقرأ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد كفر الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ» (3) لم نرد مالكم لأنّا (4) فقراء، و ما أردنا (5) إلّا لنفرّقه على (6) أوليائنا [من] (7) الفقراء، [و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء] (8) فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (9)، و قال: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (10). قال: ثمّ رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوّ (11) كان في المجلس،
____________و الكوّ و الكوّة: الخرق في الحائط و الثّقب في البيت و نحوه، و جمعها: كوى. «لسان العرب:
15/ 236- كوي-».