مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 101 من 476

[صفحة 101]

قال: ائتني به، فأتيته به و وضعته‏ (1) بين يديه و جئت بمروحة و نقر بها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ. قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني و بينه، ثمّ قال لي:

يا موسى‏ (2) بن عطيّة، اقرأ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ لقد كفر الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ» (3) لم نرد مالكم لأنّا (4) فقراء، و ما أردنا (5) إلّا لنفرّقه على‏ (6) أوليائنا [من‏] (7) الفقراء، [و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء] (8) فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (9)، و قال: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ (10). قال: ثمّ رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوّ (11) كان في المجلس،

____________
(1) في المصدر: فأتيته و وضعته.
(2) في المصدر: ثمّ قال: يا موسى.
(3) مراده قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ [سورة آل عمران: 181].
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: لا.
(5) في المصدر: أردناه.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: إلى.
(7) من المصدر.
(8) من المصدر.
(9) سورة التوبة: 111.
(10) سورة البقرة: 156 و 157.
(11) كذا في المصدر، و في الأصل: كوى.

و الكوّ و الكوّة: الخرق في الحائط و الثّقب في البيت و نحوه، و جمعها: كوى. «لسان العرب:

15/ 236- كوي-».

التالي صفحة 101 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...