و هذا المعنى رواه الفضيل بن يسار في حديث برد الاسكاف أنّ الطير قال: يا سكني و عرسي، ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك، و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه منك ولدا يحبّون أهل البيت.
(و روى) (1) سالم [مولى أبان] (2) بيّاع الزطّي، قال: كنّا في حائط لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- نتغدّى أنا و نفر معي فصاحت العصافير، فقال:
أ تدري ما تقول؟
فقلت: جعلت فداك، لا و اللّه ما أدري ما تقول.
فقال: تقول: اللّهمّ إنّا (3) خلق من خلقك لا بدّ لنا من رزقك اللهمّ فاسقنا. (4) و روى داود بن فرقد و عبد اللّه بن سنان و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّه سمع فاختة تصيح في داره، فقال: تدرون ما تقول هذه الفاختة؟
قلنا: لا. قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم. (5) و روى عمر الاصفهاني، عنه- (عليه السلام)- مثل ذلك في صوت
____________47/ 86 ح 84، و ج 65/ 14 ح 5.