فقال [له] (1) اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إنّ مطلعه في السماء السابعة، و إنّه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثمّ سمّاه اللّه عزّ و جلّ النجم الثاقب (2). (3) الحادي و التسعون و مائة علمه- (عليه السلام)- بنخلة مريم- (عليها السلام)- 1848/ 278- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري (4)، عن حفص بن غياث، قال: رأيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يتخلّل
____________يا أخا اليمن عندكم علماء؟ فقال اليمانيّ: نعم جعلت فداك إنّ باليمن قوما ليسوا كأحد من النّاس في علمهم.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: و ما يبلغ من علم عالمهم؟ فقال له اليماني: إنّ عالمهم ليزجر الطير، و يقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجدّ.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: فإنّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فقال اليمانيّ: و ما بلغ من علم عالم المدينة؟
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر و يزجر الطير، و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر بروجا، و اثني عشر برا، و اثني عشر بحرا، و اثني عشر عالما. قال: فقال له اليمانيّ: جعلت فداك، ما ظننت أنّ أحدا يعلم هذا أو يدري ما كنهه. قال: ثمّ قام اليمانيّ: فخرج.
(3) الخصال: 489 ح 68، عنه البحار: 58/ 269 ح 56 و عن فرج المهموم: 93 نحوه.و هو أبو أيّوب الشاذكوني، بصري، له كتاب.
تجد ترجمته في معجم رجال الحديث: 8/ 254 رقم 5432 و ص 257 رقم 5437.