[فأكلنا] (1)، ثمّ جازها [فالتفتنا] (2) فلم نر فيها شيئا. ثمّ سار فإذا نحن بظبي [قد أقبل] (3) يبصبص بذنبه إلى الصادق- (عليه السلام)- و يبغم (4)، فقال: أفعل إن شاء اللّه تعالى، فانصرف الظبي.
فقال البلخي: لقد رأيت (5) عجبا! فما (6) الذي سألك الظبي؟ قال: استجار بي (7) و أخبرني أنّ بعض من يصيد الظباء (8) بالمدينة صاد زوجته، و أنّ لها خشفين صغيرين، و سألني أن أشتريها و أطلقها للّه تعالى إليه (9)، فضمنت له ذلك، و استقبل القبلة و دعا، و قال: الحمد للّه كثيرا كما (10) هو أهله و مستحقّه، و تلا: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (11) ثمّ قال: نحن و اللّه المحسودون، ثمّ انصرف و نحن معه فاشترى الظبية و أطلقها، ثمّ قال: لا تذيعوا سرّنا (12)، و لا
____________و تبغّمت الظبية: صوّتت بأرخم ما يكون من صوتها. و ينغم الظبي: هو من النغم- بالتحريك- و هو الكلام الخفيّ.
(5) في المصدر: رأينا شيئا، و في البحار: رأينا.