[علينا] (1) كثير النوّاء، فقال: إنّ أبا الخطّاب [هذا] (2) يشتم أبا بكر و عمر و يظهر البراءة منهما (3)، فالتفت الصادق- (عليه السلام)- إلى أبي الخطّاب و قال: يا محمد، ما تقول؟ قال: كذب و اللّه ما سمع منّي قطّ شتمهما (4).
فقال الصادق- (عليه السلام)- قد حلف و لا يحلف كاذبا.
فقال: صدق لم أسمع أنا منه و لكن حدّثني الثقة به عنه. قال الصادق- (عليه السلام)- و إن الثقة لا يبلّغ ذلك، فلمّا خرج كثير النوّاء، قال الصادق- (عليه السلام)-: أما و اللّه لئن كان أبو الخطّاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهما (5) ما لم يعلمه كثير، و اللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- غصبا فلا غفر اللّه لهما، و لا عفى عنهما، فبهت أبو عبد اللّه البلخي و نظر إلى الصادق- (عليه السلام)- متعجّبا ممّا قال فيهما.
فقال له الصادق (6)- (عليه السلام)- أنكرت ما سمعت [منّي] (7) فيهما؟ قال: [قد] (8) كان ذلك. قال الصادق- (عليه السلام)-: [فهلّا] (9) كان هذا (10) الإنكار منك ليلة
____________