منعي من الركوب فلم تجسر، و لم تزل متململا حتى نزلت فخرج (1) إليك الأمر بالحطّ عن الناقة، فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، و خرج إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال (2) لك أبي: يا صفوان، لا لوم (3) عليك، فهل علمت [يا صفوان] (4) ما بلغ موسى [عليها] (4) في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه و أنت أعلم، فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام عن أبي و قال (5):
ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] (6) قلت لي. قال صفوان: فسجدت للّه شكرا فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟ قلت: لا و اللّه يا مولاي ثمّ قال: كن (7) في دارك حتى آكل من الفاكهة (8) و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك
____________(4 و 4) من المصدر.
(5) في المصدر: ثمّ قال لك.