الصورة شبرا، و له رأس كرأس الآدمي (1)، و له أنف و اذنان و عينان، و الذكور [منها] (2) له سواد في وجهه مثل اللحى، و الإناث لها شعور على رأسها كما للنساء (3)، و لها أجساد كأجساد (4) السمك، و فلوس مثل فلوس السمك، و بطون مثل بطونها، و مواضع الأجنحة [منها] (5) مثل أكفّ و أرجل مثل أيدي الناس و أرجلهم، تلمع لمعانا عظيما لأنّها متبرّجة بالأنوار، تغشي الناظر [إليها] (6) حتى يرد طرفه حسيرا، غداؤها التقديس (7) و التهليل و التكبير، فإذا قصّر أحدها (8) في التسبيح سلّط اللّه عليها البزاة البيض، فأكلتها و جعلت رزقها، و ما يحلّ لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله.
فقال الرشيد: أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- شيئا، ثمّ انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها و أكلها، فما نقط لها دم، و لا سقط منها شيء، فقال الرشيد لجماعة الهاشميّين و من حضر: أ ترانا لو حدّثنا بهذا كنّا (9) نصدّق؟! (10)
____________