هشام، قال: أردت شراء (1) جارية بمنى، فكتبت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- أستشيره في ذلك، فأمسك و لم يخبر. قال: فإنّي من الغد عند مولى الجارية إذ مرّ بي و هي جالسة عند جوار تتحدّث مع جارية، فنظر إليها، ثمّ رجع إلى منزله و قال [لي] (2): لا بأس، إن لم يكن في عمرها قلّة، فأمسكت عن شرائها، فلم أرجع (3) من مكّة حتى ماتت. (4) التاسع عشر و مائة علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2087/ 157- ثاقب المناقب: عن خالد بن نجيح، قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل- (عليه السلام)- و هو [في] (5) عرصة داره، و هو يومئذ بالرملة، فلمّا نظرت [إليه] (6) قلت في نفسي: بأبي و امّي مظلوم مغصوب مضطهد، ثم دنوت فقبّلت [ما] (7) بين عينيه، ثمّ جلست بين يديه، فالتفت إليّ و قال: يا خالد، نحن أعلم بهذا الأمر، فلا تضمر في نفسك هذا.
فقلت: و اللّه ما أردت بهذا شيئا.
فقال: نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا، لو أردنا لزفّ إلينا، و إنّ لهؤلاء
____________و رواه في بصائر الدرجات: 263 ح 4، عنه البحار: 48/ 53 ح 1، و عوالم العلوم: 21/ 104 ح 11. و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 188 ح 49 عن البصائر و كشف الغمّة: 2/ 243 نحوه.
(5) من المصدر.