يفتيهم على مذهب أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فسألت من حضر عنه (1) فقالوا: أبو حمزة الثمالي، فسلّمت عليه و جلست بين يديه، فسألني (2) عن أمري، فعرّفته بالحال، ففرح بي، و جذبني إليه، و قبّل بين عيني، و قال: لو تجدب الدنيا ما وصل لهؤلاء (3) حقوقهم، و إنّك ستصل بخدمتهم (4) إلى جوارهم، فسررت بكلامه، و كان ذلك أوّل فائدة لقيتها بالعراق، و جلست معهم أتحدّث إذ فتح عينيه و نظر إلى البريّة، و قال:
هل ترون ما أرى؟
قلنا: و أيّ شيء ترى (5)؟ قال: [أرى] (6) شخصا على ناقة، فنظرنا إلى الموضع فرأينا رجلا على جمل فأقبل فأناخ البعير، و سلّم علينا و جلس، فسأله الشيخ و قال: من أين أقبلت؟ قال: من يثرب. قال: ما وراءك؟ قال: مات جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، فانقطع ظهري [نصفين] (7) و قلت لنفسي إلى أين أمضي؟
فقال [له] (8) أبو حمزة: إلى من أوصى؟
____________