(عليه السلام)، قال: أجب من تريده، فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة، و دخل و أدخلني، فرأيت موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- على حصير الصلاة، فقال لي: يا أبا جعفر، اجلس، [و أجلسني] (1) قريبا، فرأيت دلائله أدبا (2) و علما و منطقا، فقال لي: [احمل] (3) ما معك.
فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس (الذي فيه درهم المرأة) (4) فقال لي: افتحه، ففتحته، و قال لي: اقلبه، فقلّبته فظهر درهم شطيطة المعوج، فأخذه [بيده] (5) و قال: [افتح تلك الرزمة، ففتحتها، فأخذ المنديل منها بيده، و قال] (6) و هو مقبل عليّ: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ يا أبا جعفر، اقرأ على شطيطة السلام منّي، و ادفع إليها هذه الصرّة. ثمّ قال (7) لي: اردد ما معك [إلى] (8) من حمله و ادفعه إلى أهله، و قل قد قبله و وصلكم (9) به، و أقمت عنده و حادثني و علّمني و قال [لي] (10): أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة و أنتم زوّار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كذا و كذا؟ قلت: نعم.
____________