و ابن عمّي صحبني رأيت أسدا في الطريق، فقلت له ما قال (1) لي، [قال:] (2) فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه، و أدخل ذنبه بين رجليه، و ركب الطريق راجعا من أين (3) جاء، فقال ابن عمّي: ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا [الذي سمعته منك] (4).
فقلت: [أيّ شيء سمعت] (5) هذا كلام الإمام جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- فقال: [أنا] (6) أشهد أنّه إمام فرض اللّه طاعته، و ما كان ابن عمّي يعرف قليلا و لا كثيرا. قال: فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- من قابل، فأخبرته الخبر.
فقال: ترى انّي لم أشهدكم؟! بئس ما ترى، ثمّ قال: إنّ لي مع كلّ وليّ اذنا سامعة، و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا، ثمّ قال: يا عبد اللّه، أما (7) و اللّه صرفته عنكما، و علامة ذلك انّكما [كنتما] (8) في البريّة على شاطئ
____________و في بعض نسخه: قال عبد اللّه: فقدمت الكوفة، فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق، فقرأت في وجهه آية الكرسي، فقلت: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين، و الأئمّة من بعده- (عليهم السلام)- ألا تنحّيت عن طريقنا و لم تؤذنا، فإنّا لا نؤذيك، قال: فنظرت.
(3) في المصدر: حيث.