مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 372 من 476

[صفحة 372]

فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، أ ضعيف يقينك‏ (1) في اللّه عزّ و جلّ و فينا؟ قال: يا سيّدي، لا. قال: فمه. قال المسيّب: فقلت: متى، يا مولاي؟

فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثاها فقف و انظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع [في‏] (2) تلك الليلة، و لم أزل راكعا و ساجدا و منتظرا ما وعدني به، فلمّا مضى من الليلة ثلثاها نعست و أنا جالس، و إذا أنا بمولاي- (عليه السلام)- يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا أنا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية و ما حولها من القصور و الحجر قد صارت كلّها أرضا و الدنيا من حواليها فضاء، فظننت بمولاي أنّه [قد] (3) أخرجني من الحبس الذي كان فيه، فقلت: مولاي، أين أنا من الأرض؟ قال- (عليه السلام)-: في مجلسي، يا مسيّب.

فقلت: يا مولاي، فخذ لي من ظالمي و ظالمك.

فقال- (عليه السلام)-: أ تخاف من القتل؟

فقلت: مولاي، معك [لا] (4).

فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، كن على هيئتك‏ (5) فإنّي راجع إليك بعد

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: أضعف نفسك.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) في المصدر: يا مسيّب، فاهدا على جملتك.
التالي صفحة 372 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...