مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 368 من 476

[صفحة 368]

فقلت: الحمد للّه. قال: ثمّ إنّ سيّدي- (عليه السلام)- دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي:

إنّي على ما عرّفتك [من‏] (1) الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخت و ارتفع بطني، و اصفرّ لوني، و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، و لا على من‏ (2) عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أترقّب‏ (3) وعده حتّى دعا- (عليه السلام)- بالشربة فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: يا مسيّب، إنّ هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم أنّه يتولّى غسلي و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات، و لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي- (عليه السلام)- فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الناس‏ (4) به جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام)- و هو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى‏] (5)- (عليه السلام)- و قال [لي‏] (6): أ ليس قد نهيتك، يا مسيّب؟

____________
(1) من البحار.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ما.
(3) في المصدر و البحار: أرقب.
(4) في المصدر و البحار: الأشخاص.
(5) من المصدر و البحار.
(6) من البحار.
التالي صفحة 368 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...