مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 321 من 476

[صفحة 321]

و جلّادين. قال: فأتيته بذلك، و مضيت إلى [منزل‏] (1) أبي إبراهيم موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-، فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فإذا أنا بغلام أسود، فقلت له: استأذن [لي‏] (2) على مولاك يرحمك اللّه تعالى.

فقال لي: لجّ فليس له حاجب و لا بوّاب، فولجت إليه فإذا أنا بغلام أسود بيده مقصّ يأخذ اللحم من جبينه و عرنين أنفه من كثرة سجوده، فقلت له: السلام عليك يا بن رسول اللّه، أجب الرشيد.

فقال: ما للرشيد و مالي؟ أ ما تشغله نعمته‏ (3) عنّي ثمّ وثب‏ (4) مسرعا و هو يقول: لو لا أنّي سمعت في خبر عن جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّ طاعة السلطان للتقيّة واجبة إذا ما جئت.

فقلت له: استعدّ للعقوبة يا إبراهيم رحمك اللّه.

فقال- (عليه السلام)-: أ ليس معي من يملك الدنيا و الآخرة، و لن يقدر [اليوم‏] (5) على سوء بي إن شاء اللّه تعالى. قال الفضل بن الربيع: فرأيته و قد أدار يده يلوّح بها على‏ (6) رأسه ثلاث مرّات، فدخلت‏ (7) على الرشيد فإذا [هو] (8) كأنّه امرأة ثكلى قائم‏

____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) من المصدر و البحار.
(3) في المصدر: نقمته.
(4) في البحار: قام.
(5) من المصدر و البحار.
(6) في البحار: يلوّح على.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فدخل، و في البحار: «إلى» بدل «على».
(8) من المصدر و البحار.
التالي صفحة 321 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...