مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 294 من 476

[صفحة 294]

حبابة الوالبيّة، قالت: قلت [له‏] (1): يا أمير المؤمنين، ما دلالة الامامة، يرحمك اللّه؟

قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده إلى حصاة- فأتيته بها، فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة، إذا ادّعى مدّع الامامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الامام لا يعزب عنه شي‏ء يريده.

قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة.

فقلت: نعم، يا مولاي.

فقال: هاتي ما معك.

قالت: فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.

قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الامامة؟

فقلت: نعم، يا سيّدي.

فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها.

قالت: ثمّ أتيت علي بن الحسين- (عليه السلام)- و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة، فعاد إليّ‏

____________
(1) من المصدر.
التالي صفحة 294 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...