ثمّ سار غير بعيد حتى أتى الكوفة و انّ الكلاب و الحرس لقيام، ما من كلب و لا حارس يبصر شيئا فأدخلني المسجد و انّي لا أعرفه و أنكره فصلّى [بي] (1) سبع عشرة ركعة، ثمّ قال: يا أحمد، تدري أين أنت؟ قلت: اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابن رسول أعلم. قال: هذا مسجد الكوفة، و هذه الطست (2). ثمّ سار بي غير بعيد فأنزلني، فصلّى بي أربعا و عشرين ركعة، ثمّ قال: يا أحمد، أ تدري أين أنت (3)؟ قلت: اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابن رسوله أعلم. قال: هذا قبر الخليل إبراهيم. ثمّ سار بي غير بعيد فأخلني مكّة و إنّى لا أعرف البيت و مكّة و بئر زمزم (4) و بيت الشراب، فقال لي: يا أحمد، أ تدري أين أنت؟ قلت: اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابن رسوله أعلم. قال: هذه مكّة، و هذا البيت، و هذه زمزم، و هذا بيت الشراب. ثمّ سار بي غير بعيد فأدخلني مسجد النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و قبره فصلّى بي أربعا و عشرين ركعة، ثمّ قال [لي] (5): أ تدري أين أنت؟ قلت: اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابن رسوله أعلم.
____________