رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أمّ إبراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل. قال يزيد: فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم- (عليه السلام)- عليّا- (عليه السلام)- فبدأني، فقال لي: يا يزيد، ما تقول في العمرة؟
فقلت: بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة.
فقال: سبحان اللّه! ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد، إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك. قلت: نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر، فقال لي: أمّا الجارية فلم تجيء بعد، فإذا جاءت بلّغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام. قال يزيد: و كان إخوة علي- (عليه السلام)- يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: و اللّه لقد رأيته و إنّه ليقعد من أبي إبراهيم- (عليه السلام)- بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا. (1) 1989/ 59- ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدّثنا أبي و محمد
____________و أخرجه في البحار: 50/ 25 ح 17 عن إعلام الورى، و الامامة و التبصرة: 77 ح 68. و للحديث تخريجات اخرى من أرادها فليراجع عوالم العلوم: 2/ 51 ح 1. و يأتي ذيله في المعجزة 3 من معاجز الإمام أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)-.