حتى يأمره (1)، لهم طريق هم أعلم (2) به من الخلق إلى حيث يريد الإمام- (عليه السلام)- فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه (3) أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو أنّهم وردوا على ما بين المشرق و المغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يحتكّ (4) فيهم الحديد، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتى يفصله.
يعبر (5) بهم الإمام- (عليه السلام)- الهند و الديلم [و الكرد] (6) و الروم و بربر و فارس (7) و ما بين جابلسا (8) إلى جابلقا، و هما مدينتان، واحدة بالمشرق، و واحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلّا دعوهم إلى اللّه عزّ و جلّ، و إلى الإسلام، و الإقرار بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و التوحيد، و ولايتنا أهل البيت، فمن أجاب منهم و دخل في الإسلام تركوه و أمّروا
____________قال المجلسي- (رحمه الله)-: قوله- (عليه السلام)-: «لا يختل فيهم الحديد» أي لا ينفذ، و إمّا افتعال من قولهم «اختلّه بالرمح» أي نفذه و انتظمه و تخلله به طعنة إثر اخرى، أو من الختل بمعنى الخديعة مجازا، و في بعض النسخ «لا يحتكّ» من الحكّ، أي لا يعمل فيهم شيئا قليلا، و في بعضها «لا يحيك»- بالياء- من حاك السيف أي أثر، و هو أظهر.
(5) في المختصر و البحار: و يغزو.