قلت: و اللّه كنت آيست من قدومك حتّى أخبرني بذلك راكب فحمدت اللّه على ذلك و علمت أنّك هو. قال: ما فعلت بالقبّتين اللتين كنّا نزلنا فيهما؟ قلت: جعلت فداك، تذهب إليهما، و انطلقت معه حتّى نزل القبّتين، فأتيناه بغداء فتغدّى.
فقال: ما حال خفاف الغلمان و نعالهم؟ قلت: أصلحتها، فأتيته بها فاسرّ بذلك، فقال: يا خالد، زوّدنا (1) من هذه الفسقارات (2) التي بالمدينة فإنّا لا نقدر [فيها] (3) على هذه الأشياء التي تجدونها عندكم. قال: فلم يبق شيء إلّا زوّدته منه ففرح، و قال: سلني حاجتك- و كان معه محمد أخوه-. قلت: جعلت فداك، أخبرك بما كنت فيه و ادين اللّه به إلى أن وقعت عليك (4) و قدمت عليّ فسألتني الحطب، فأخبرتك بما أخبرتك فأخبرتني بالأعرابي، ثمّ قلت لي: إنّي موافيك يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا كما قلت لم ينقص و لم يزد يوما واحدا، فعلمت أنّك (5) الامام الذي فرض اللّه طاعته و لا يسع الناس جهلك (6)، فحمدت اللّه لذلك.
____________