مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 232 من 476

[صفحة 232]

الصالح- (عليه السلام)- يقول: لمّا حضر أبي الموت قال: يا بنيّ، لا يلي غسلي غيرك، فإنّي غسّلت أبي، و غسّل أبي أباه، و الحجّة يغسّل الحجّة. قال: فكنت أنا الذي غمّضت أبي و كفّنته و دفنته بيدي، فقال: يا بنيّ إنّ عبد اللّه أخاك يدّعي الامامة (1) بعدي فدعه، و هو أوّل من يلحق بي من أهلي، فلمّا مضى أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- أرخى‏ (2) أبو الحسن ستره، و دعا عبد اللّه إلى نفسه. قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك ما ذبحت‏ (3) العام و نحر عبد اللّه جزورا؟ قال: إنّ نوحا لمّا ركب السفينة و حمل فيها من كلّ زوجين اثنين حمل كلّ شي‏ء إلّا ولد الزنا فإنّه لم يحمله، و قد كانت السفينة مأمورة، فحجّ نوح فيها و قضى مناسكه. قال أبو بصير: فظننت أنّه عرض بنفسه و قال: أما إنّ عبد اللّه لا يعيش أكثر من سنة، فذهب أصحابه حتّى انقضت السنة قال: فهذه‏ (4) فيها يموت. قال: فمات في تلك السنة. (5) الرابع و العشرون علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 1975/ 45- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن‏

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: يستدعي الامام.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: أرخى عليه.
(3) كذا في إثبات الوصيّة، و في الأصل و المصدر: ما بالك حججت؟
(4) في المصدر: حتى انقضت، قال: في هذه.
(5) دلائل الامامة: 163.

و قد تقدّم مع تخريجاته ص 28 ح 252.

التالي صفحة 232 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...