جعفر- (عليه السلام)- من المتوسّمين، يعلم من يقف عليه بعد موته و يجحد الامام (1) بعده (2) إمامته، و كان يكظم غيظه عليهم، و لا يبدي لهم ما يعرفه منهم، فسمّي الكاظم لذلك. (3) 1936/ 6- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، عن جدّه، عن غير واحد من أصحابه و مشايخه أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- و يسبّه إذا رآه، و يشتم عليّا- (عليه السلام)-.
فقال له بعض جلسائه يوما: دعنا نقتل هذا الفاجر، فنهاهم عنه أشدّ نهي، و زجرهم أشدّ زجر (4)، و سأل عن العمري، فذكر أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب [إليه] (5) فوجده في زرعه (6)، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطئ زرعنا، فتوطّأه أبو الحسن- (عليه السلام)- بالحمار حتى وصل إليه، فنزل و جلس عنده و باسطه و ضاحكه، و قال له: كم غرمت في زرعك هذا؟
____________و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: 4/ 323 عن الربيع بن عبد الرحمن. و أخرجه في الوسائل: 8/ 525 ح 13 عن العلل، و في إثبات الهداة: 3/ 183 ح 33 عن العيون.
(4) في المصدر: فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ... الزجر.