قال صفوان: فدخلت على موسى بن جعفر- (عليه السلام)- (1) و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة (2) الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه. قال: نعم، يا صفوان، [لا إله إلّا اللّه] (3)، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة (4): إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] (5) ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذا (6) خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت منعي من الركوب فلم تجسر، و لم تزل متململا حتى نزلت فخرج (7) إليك الأمر بالحطّ عن الناقة (8)، فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، و خرج [إليك] (9) معتب الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال (10) لك أبي: يا صفوان، لا لوم (11) عليك فهل علمت [يا صفوان] (12) ما بلغ موسى [عليها] (13) في مقدار هذه الساعة؟
فقلت: اللّه و أنت أعلم، فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين
____________