الأعلم، قال: حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون، قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي (1)- (عليه السلام)- و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه، فقال لي: من أين أقبلت؟
فقلت: من الحجّ، فسألني عن أهله و بني عمّه بالمدينة، و أحفى السؤال (2) عن جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-، فأخبرته بخبره [و خبرهم] (3)، و حزنهم على أبيه زيد بن علي- (عليه السلام)-.
فقال لي: قد كان عمّي محمّد بن علي أشار على (4) أبي بترك الخروج، و عرّفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره، فهل لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-؟ قلت: نعم. قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ قلت: نعم. قال: بم ذكرني خبّرني؟ قلت: جعلت فداك، ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه.
____________خلاصة الأقوال: 95، رجال ابن داود: 252.
(1) ثار الشهيد يحيى مع أبيه الشهيد زيد على بني مروان، و قاد الثورة بعد استشهاد أبيه، قتل في قرية يقال لها «أرغويّة» و حمل رأسه الشريف إلى الوليد بن يزيد، و صلب جسده بالجوزجان، و في رواية أنّه صلب بالكناسة مدّة سنة و شهرا.تجد ترجمته في الكامل لابن الأثير: 5/ 271، تاريخ الطبري: 8/ 299، تاريخ الاسلام: 5/ 181، أعلام الزركلي: 9/ 179 رجال الطوسي: 332 و ص 364.
(2) أي بالغ فيه و استقصى.