مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 115 من 476

[صفحة 115]

فقال له- (عليه السلام)-: اجلس يا خراساني، رعى اللّه حقّك، ثمّ قال: يا حنفيّة (1) اسجري التنّور، فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيضّ علوّه، ثمّ قال: يا خراساني، قم فاجلس في التنّور.

فقال الخراساني: يا سيّدي، يا بن رسول اللّه، لا تعذّبني بالنار، أقلني أقالك اللّه. قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي و نعله في سبّابته، فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه.

فقال له الصادق- (عليه السلام)-: الق النعل من يدك، و اجلس في التنّور. قال: فألقى النعل من سبّابته، ثمّ جلس في التنّور، و أقبل الإمام- (عليه السلام)- يحدّث الخراساني حديث خراسان حتى كأنّه شاهد لها، ثمّ قال:

قم يا خراساني، و انظر ما في التنّور. قال: فقمت إليه فرأيته متربّعا، فخرج إلينا و سلّم علينا، فقال له الإمام- (عليه السلام)-: كم تجد بخراسان مثل هذا؟

فقال: و اللّه و لا واحدا.

فقال- (عليه السلام)-: [لا] (2) و اللّه و لا واحدا، (فقال:) (3) أما إنّا لا نخرج في زمان [لا نجد] (4) فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت. (5)

____________
(1) في البحار: يا حنيفة.

سجر التنّور: أي أحماه.

(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في المصدر.
(4) من المصدر و البحار.
(5) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 237، عنه البحار: 47/ 123 ح 172.
التالي صفحة 115 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...