فقال لي: افتح فإنّك لا ترى شيئا، ففتحت [عينيّ] (1)، فاذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي؛ (قال) (2): ثمّ سار قليلا و وقف، فقال [لي] (3): هل تدري أين أنت؟ قلت: لا.
فقال (4): أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها (5) الخضر- (عليه السلام)-، (و شرب و شربت) (6) و خرجنا من ذلك العالم الى عالم آخر، فسلكناه (7) فرأينا كهيئة عالمنا في بنيانه (8) و مساكنه و أهله، ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأوّل و الثاني حتى وردنا خمسة عوالم. قال: ثمّ قال (لي) (9): هذه ملكوت الأرض، و لم يرها إبراهيم و إنّما رأى ملكوت السموات، و هي اثنا عشر عالما، [كلّ عالم] (10)، كهيئة ما رأيت، كلّما مضى منّا إمام سكن إحدى هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه. قال: ثمّ قال [لي] (11): غضّ بصرك، فغضضت بصري [ثمّ أخذ
____________