مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 83 من 488

[صفحة 83]

أنصفتموه. قالوا: لم نعلم ما يوافقك‏ (1) من ذلك. فأمر بعض من [حضر] (2) أن يأتيه به؛ فلما دخل على أبي جعفر- (عليه السلام)- قال له: مرحبا كيف رأيت ما أنت فيه اليوم ممّا كنت فيه قبل؟ قال‏ (3): يا بن رسول اللّه لم أكن في شي‏ء.

فقال: صدقت أما إنّ عبادتك يومئذ كانت أخفّ عليك من عبادتك اليوم، لأنّ الحقّ ثقيل، و الشيطان موكّل بشيعتنا، لأنّ سائر الناس قد كفّوه أنفسهم‏ (4)، إني سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه، و أصيّر الأمر في تعريفه إيّاه إليك، إن شئت أخبرته، و إن شئت لم تخبره.

انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلّاقين‏ (5) فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم، فأخذوا من التربة التي قال في كتابه: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى‏ (6) فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها (في) (7) الرحم أربعين ليلة، فاذا تمّت له‏ (8) أربعة أشهر، قالوا: يا ربّ [نخلق‏] (9) ما ذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى، أبيض أو

____________
(1) في البحار: يوافق.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر و البحار: فقال.
(4) قال في مرآة العقول: 13/ 344: قوله- (عليه السلام)-: قد كفوه: أي فعلوا بأنفسهم ما هو مراده، فلا يحتاج إلى إغوائهم لحصوله، فأعرض عنهم لعلمه بعدم قبول أعمالهم.
(5) و قال أيضا: قوله- (عليه السلام)-: خلّاقين: أي ملائكة خلّاقين، و الخلق بمعنى التقدير.
(6) طه: 55.
(7) ليس في المصدر و البحار.
(8) في المصدر و البحار: لها.
(9) في المصدر و البحار: تخلق.
التالي صفحة 83 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...