مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 77 من 488

[صفحة 77]

تنزلوهم جاءكم من اللّه العذاب، و إني أخاف عليكم، و قد أعذر من أنذر.

ففزعوا و فتحوا لنا الباب و أنزلونا، و كتب العامل بجميع ذلك إلى هشام، فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني.

فكتب هشام الى عامل «مدين» يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره‏ (1)، فتطمره- رحمة اللّه عليه- و كتب الى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعام أو شراب، فمضى هشام و لم يتهيّأ له في شي‏ء من ذلك. (2) 1483/ 67- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن عليّ بن أسباط، عن صالح بن حمزة، عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لمّا حمل أبو جعفر- (عليه السلام)- الى الشام، الى هشام بن عبد الملك، و صار ببابه، قال لأصحابه، و من كان بحضرته من بني أميّة: إذا رأيتموني قد و بخت محمد بن عليّ ثم رأيتموني قد سكتّ فليقبل عليه كلّ رجل منكم فليوبّخه؛ ثم أمر أن يؤذن له. فلمّا دخل عليه أبو جعفر- (عليه السلام)- قال بيده السلام عليكم، فعمّ جميعا بالسلام، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا (3) بتركه السلام عليه بالخلاقة، و جلوسه بغير إذن، فاقبل يوبّخه و يقول فيما يقول له: يا محمّد بن عليّ لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصى المسلمين، و دعى إلى نفسه، و زعم أنّه الامام سفها و قلّة

____________
(1) طمره: دفنه أو غيّبه.
(2) دلائل الامامة: 104- 109 و عنه البحار: 72/ 181 ح 9، و أخرجه في البحار: 46/ 306 ح 1 و العوالم: 19/ 275 ح 3 عن امان الأخطار: 66- 73، و بما أنّ بين الاصل و ما في المصدر و البحار اختلافات كثيرة و لا يمكن الاشارة إليها، لذا تركت الاشارة إليها، و اثبت في المتن ما هو الصحيح.
(3) «الحنق- محرّكة- شدة الغيظ».
التالي صفحة 77 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...