تنزلوهم جاءكم من اللّه العذاب، و إني أخاف عليكم، و قد أعذر من أنذر.
ففزعوا و فتحوا لنا الباب و أنزلونا، و كتب العامل بجميع ذلك إلى هشام، فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني.
فكتب هشام الى عامل «مدين» يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره (1)، فتطمره- رحمة اللّه عليه- و كتب الى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعام أو شراب، فمضى هشام و لم يتهيّأ له في شيء من ذلك. (2) 1483/ 67- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن عليّ بن أسباط، عن صالح بن حمزة، عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لمّا حمل أبو جعفر- (عليه السلام)- الى الشام، الى هشام بن عبد الملك، و صار ببابه، قال لأصحابه، و من كان بحضرته من بني أميّة: إذا رأيتموني قد و بخت محمد بن عليّ ثم رأيتموني قد سكتّ فليقبل عليه كلّ رجل منكم فليوبّخه؛ ثم أمر أن يؤذن له. فلمّا دخل عليه أبو جعفر- (عليه السلام)- قال بيده السلام عليكم، فعمّ جميعا بالسلام، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا (3) بتركه السلام عليه بالخلاقة، و جلوسه بغير إذن، فاقبل يوبّخه و يقول فيما يقول له: يا محمّد بن عليّ لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصى المسلمين، و دعى إلى نفسه، و زعم أنّه الامام سفها و قلّة
____________