قال: هو عندنا في كتاب، و أيّ شيء رأيت أيضا؟ قال: رأيت واديا مظلما فيه الهام و البوم لا يبصر قعره. قال: أو تدري ما ذلك (1) الوادي؟ قال: لا و اللّه ما أدري، قال:
ذلك (2) برهوت فيه نسمة كلّ كافر، ثمّ قال: أين بلغت؟ قال: فقطع الأعرابيّ فقال: بلغت قوما جلوسا في منازلهم ليس لهم طعام و لا شراب إلّا ألبان أغنامهم، فهو طعامهم و شرابهم؛ ثمّ نظر إلى السماء فقال: اللهمّ العنه، فقال له جلساؤه: من هو جعلنا اللّه فداك؟ قال: هو قابيل، يعذّب بحرّ الشمس و زمهرير البرد، ثمّ جاءه رجل [آخر] (3) فقال [له] (4): رأيت جعفرا؟
فقال [الاعرابي] (5): و من جعفر؟ (هذا) (6) الذي يسأل عنه؟ فقالوا:
ابنه.
فقال: سبحان اللّه ما أعجب هذا الرجل! يخبرنا عن أهل السماء و لا يعلم (7) أين ابنه. (8)
____________