عنه أيضا-، عن الوشاء، عن عبد اللّه بن سنان قال: كنت بمكّة، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ، فلمّا صرت إلى المدينة دخلت على أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)-، فنظر إليّ ثمّ قال: استغفر اللّه ممّا اضمرت و لا تعد.
فقلت: استغفر اللّه، قال: و خرج بإحدى رجلي العرق المديني، فقال لي حين ودّعته قبل أن يخرج ذلك العرق في رجلي: أيّما رجل اشتكى [فصبر] (1) و احتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد. قال: فلمّا صرت [إلى] (2) المرحلة الثانية خرج ذلك العرق، فما زلت شاكيا (3) أشهرا، فحججت في السنة الثانية، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، فقلت له: عوّذ رجلي و أخبرته عن (4) هذه التي توجعني، فقال: لا بأس على هذه [أعطني] (5) رجلك [الاخرى] (6) الصحيحة فقد أتاك اللّه بالشفاء، فبسطت رجلي الاخرى بين يديه فعوّذها، فلمّا قمت من عنده و ودّعته صرت إلى المرحلة الثانية خرج في هذه (الرجل) (7) الصحيحة العرق، فقلت: و اللّه ما عوّذها إلّا لحدث يحدث بها، فاشتكيت ثلاث ليال، ثمّ انّ اللّه تعالى عافاني و نفعتني العوذة. (8) تم المجلّد الخامس و للّه الحمد، و يليه المجلّد السادس بإذنه تعالى
____________