أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي، فقال: هات ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت (1) و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي.
قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا؟ و كم بقى (منها) (2)؟
فقال: أمّا ما مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا، قالت: ثمّ قال لي: هاتي ما معك.
فأعطيته الحصاة، فطبع [لي] (3) فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت الرضا- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. و عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد اللّه (4) بن هشام. (5)
____________