فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه، فقال: شه شه، تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أنّ ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشنّ، فمنه شربه و منه طهوره.
فقلت: و كم كان عدد التمر الذي [كان] (1) في الكفّ؟ فقال: ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة و ثنتان؟ فقال: ربّما [كانت] (2) واحدة و ربّما كانت ثنتين، فقلت: و كم كان يسع الشنّ؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق. قال سماعة: قال الكلبيّ: ثمّ نهض- (عليه السلام)- و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ أهل (3) هذا البيت حتّى مات. (4) السادس و الأربعون و مائة طبعه- (عليه السلام)- في حصاة حبابة الوالبية 1796/ 226- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي علي
____________