مرفقة و لا بردعة (1)، فابتدأني بعد أن سلّمت عليه فقال لي: من أنت؟
فقلت في نفسي: يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب و يسألني المولى: من أنت؟!
فقلت له: أنا الكلبي النسّابة، فضرب بيده على جبهته و قال: كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا و خسروا (2) خسرانا مبينا، يا أخا كلب إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (3) أ فتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، فقال لي:
أ فتنسب نفسك؟ قلت: نعم أنا فلان بن فلان [بن فلان] (4) حتى ارتفعت، فقال لي:
قف ليس حيث تذهب، و يحك أ تدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان [قال: انّ فلان بن فلان بن فلان] (5) الراعي الكردي إنّما كان فلان [الراعي] (6) الكردي على جبل آل فلان، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا و غشيها، فولدت فلانا و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان. ثمّ قال: أ تعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا و اللّه جعلت فداك، فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت (7)؟ فقال: إنّما قلت فقلت، فقلت: إنّي لا
____________