كفر أو إيمان. ثم خرج من البيت رجل حين بدأ به الشيب (1)، فأخذ بيدي و أوقفني على الباب و غشى بصري من النور، فقلت: السلام عليك (2) يا بيت اللّه و نوره و حجابه.
فقال: و عليك السلام يا يونس، فدخلت البيت فاذا بين يديه طائران يحكيان، فكنت أفهم كلام أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و لا أفهم كلامهما.
فلمّا خرجا قال: يا يونس: سل، نحن [محل] (3) النور في الظلمات، و نحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا، نحن عزّة (4) اللّه و كبر ياؤه. قال: قلت: جعلت فداك رأيت شيئا عجيبا (5) رأيت رجلا (6) على صورتك. قال: يا يونس إنّا لا نوصف، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن اللّه له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة. قال: فقلت: فهؤلاء الّذين في الدار؟
____________