أحسن منها و لم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ و الجوهر (1) و الطيب، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت (2) منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و اخترت من المائة عشرة، و اخترت من العشرة واحدا و هو ميزاب بن حبّاب لم أر أوثق منه، فبعثت على يده (3) هذه الجارية و الهديّة (4).
فقال جعفر- (عليه السلام)-: ارجع أيّها الخائن، ما كنت بالذي أتقبّلها (5)، لأنّك خائن فيما ائتمنت عليه، فحلف أنّه ما خان.
فقال- (عليه السلام)-: إن شهد بعض ثيابك (عليك) (6) بما خنت تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه (7)؟ قال: أو تعفيني من ذلك؟ قال:
اكتب إلى صاحبك بما فعلت. قال الهندي: إن علمت (8) شيئا فأكتب، و كان عليه فروة فأمره بخلعها، ثم قام الامام- (عليه السلام)- فركع ركعتين، ثم سجد. قال موسى- (عليه السلام)-: فسمعته في سجوده يقول: اللّهم إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، و منتهى الرّحمة من كتابك أن تصلّي على محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- عبدك و رسولك و أمينك في خلقك و آله،
____________