فزاد (ذلك) (1) في بصيرة الرجال و سرّ به (2) و استرجع الحليّ ممّن أرهنه (3) ثمّ انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها. فقالت خادمتها أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة (4) فغمّضها و سجّاها و شدّ حنكها و تقدّم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فأخبره و سأله أن يتفضّل بالصّلاة عليها.
فقام- (عليه السلام)- فصلّى ركعتين و دعا، ثمّ قال للرجل: انصرف إلى رحلك، فانّ أهلك (5) لم تمت، و ستجدها في رحلك تأمر و تنهى.
(قال: فمضيت) (6) و هي في حال سلامة، [فرجع الرّجل، فأصابها] (7) كما وصف أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-، ثمّ خرج يريد (8) مكّة، و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- أيضا للحجّ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يطوف و الناس قد حفّوا به.
فقالت لزوجها: [من هذا الرجل؟ قال: هذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- قالت و اللّه] (9) هذا الرجل الذي
____________