مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 360 من 488

[صفحة 360]

يابسة، فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثمّ قال: يا نخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك ممّا يرزق‏ (1) عباده. قال: فنظرت إلى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق- (عليه السلام)- أوراقها (2) و عليها الرطب، قال: ادن و قل بسم اللّه فكل، فأكلت‏ (3) منها رطبا أطيب رطب و أعذبه، فاذا نحن بأعرابيّ يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، فقال الصادق- (عليه السلام)-: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيجيب دعانا (4)، و إن أحببت أن أدعو اللّه أن يمسخك‏ (5) كلبا تهتدي إلى منزلك و تدخل عليهم فتبصبص لأهلك. قال الأعرابي لجهله‏ (6): بلى، فدعا اللّه تعالى فصار كلبا في وقته، و مضى على وجهه.

فقال لي الصادق- (عليه السلام)-: فاتبعه، فاتّبعته حتّى صار إلى حيث يذهب‏ (7)، فدخل منزله، فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا العصا (8) فأخرجوه، فانصرفت إلى الصادق- (عليه السلام)- فأخبرته بما كان، فبينا (9)

____________
(1) في المصدر: من رزق بدل «ممّا يرزق».
(2) في المصدر: بأوراقها.
(3) في المصدر: و كل فأكلنا.
(4) في المصدر: فيستجيب دعائنا.
(5) في المصدر: ادعو اللّه فيمسخك.
(6) في المصدر: بجهله.
(7) في المصدر: اتبعه، فاتّبعته حتى صار في حيّه بدل «فاتبعه، فاتّبعته حتى صار إلى حيث يذهب».
(8) في المصدر: فأخذوا له عصا.
(9) في المصدر: فبينما.
التالي صفحة 360 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...