ثمّ قلت له: جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء قلت: يقول يعقوب ليوسف: يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً (1) لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه؟ و لكن كتمهم ذلك، فكذا أبوك كتمك لأنّه خاف عليك، قال: فقال: أما و اللّه لئن قلت ذلك لقد حدّثني صاحبك بالمدينة أنّي اقتل و أصلب بالكناسة، و أنّ عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي.
فحججت فحدّثت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- بمقالة زيد و ما قلت له، فقال لي: أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه، و لم تترك له مسلكا يسلكه. (2) الرابع و الثلاثون استكفاؤه- (عليه السلام)- المنصور 1623/ 53- ابن بابويه: عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ و أبي الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه قالا: حدّثنا عبد الرحمن ابن أبي هاشم (3) قال: حدثنا أبي قال: حدّثنا الحسن بن الفضل أبو محمد مولى (بني) (4) هاشميين بالمدينة قال: حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر، عن أبيه- (عليهم السلام)- قال: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن
____________